التحالف للاثار

من نحن

“التحالف للآثار The Antiquities Coalition” هو مجموعة ضغط غير ربحية مقرها في واشنطن، تسعى لرفع الوعي حول نهب الإرث الثقافي –أي نهب وتهريب الآثار من قبل مجموعات إجرامية بهدف ربحي- في مناطق الأزمات. يعمل التهريب الربحي على تمويل الجرائم والصراعات في أنحاء العالم، ليمحو بذلك تاريخنا ويهدد مستقبلنا. لذا يضمّ “التحالف للآثار” المختصين في مجال التراث الثقافي وعلم الآثار والإعلام والأعمال ووضع السياسات، لحل أخطر التحديات التي تواجه تراثنا. ولا يعمل المختصون على تطبيق خبراتهم في الأبحاث متعددة التخصصات في سبيل الحد من النهب والتطهير الثقافيين وحسب، بل هم أيضاً مسؤولون عن تطوير وابتكار حلول للتصدي لمد التهديدات التي تهاجم تراثنا الحضاري. وفي هذا الإطار يقوم فريقنا بتوظيف منهجيات مبتكرة لجمع المعلومات من خلال البحث وتحليل أسباب النهب والتطهير الثقافي، وهو مجال يكاد يخلو من أي معلومات موثقة. إن حلول التحالف العملية والمبتكرة تعمل على معالجة الجرائم التي تهدد التراث، بالإضافة إلى تمكين المجتمعات في مناطق الصراعات.

قصتنا

خلال الثورة المصرية عام 2011، تعرّضت عدة أماكن أثرية ومتاحف ومخازن ودور عبادة للنهب الوحشي. لكن عندما حاول اللصوص الهجوم على متحف القاهرة المبجل، قام المواطنون المصريون غير المسلحين بشبك أيديهم لتشكيل درع بشري من أجل الدفاع عن ماضيهم النبيل والحيلولة دون استفادة اللصوص من سطوهم الغاشم. ذاك الفعل الجمعي الذي نفذه غرباء بصورة عفوية أوحى لنا بضرورة التحرّك في سبيل تغيير هذا الواقع أيضاً. ومن هنا جمع “التحالف للآثار” مجموعة متنوعة من المختصين لحماية التراث الحضاري في العالم من تداعيات الجريمة والصراعات. نحن أيضاً “نشبك أيدي” باحثي الآثار وقادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين والمحامين ومديري المتاحف، إلى جانب المختصين في مجالات غسيل الأموال والأمن وتمويل الإرهاب. وعن طريق تجميع القوى عبر حدود البلدان والتخصصات المتعددة، فإننا نعمل على استغلال النفوذ وبراعة الابتكار لدى كل من القطاعات الخاصة والعامة وغير الربحية. في وقتنا هذا وفي خضم تحوّل عملية النهب إلى صناعة حديثة –من الصين الى الشرق الأوسط والولايات المتحدة مروراً بكل ما بينها من بلاد- تصبح مهمتنا لوقف الدمار المستمر أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

المشكلة

نهب الإرث الثقافي هو النهب الممنهج للفن والآثار، والذي تحذر منه مكاتب التحقيقات الفدرالية باعتباره تجارة غير شرعية بقيمة مليارات الدولارات. هذا الدمار الوحشي يهددنا جميعاً، وفي هذه اللحظة، تعمل داعش وجبهة النصرة مع من ينتسب إلى القاعدة على تحويل تراث مهد الحضارات إلى أسلحة وعسكر يسيطرون على المدن، ويذبحون المدنيين ويضربون الأعناق. داعش هي ليست الشبكة الإجرامية الوحيدة التي تربح من وراء كل ذلك؛ فبشراء مخطوطات مصرية أو تمثال كمبودي أو آنية تعود إلى حضارة المايا، يضع جامعو التحف الأموال في جيوب أعضاء المافيا والمسلحين وعصابات المخدرات في العالم. عادة ما تعمل جرافات الابتزاز والنهب الثقافي يداً بيد مع التطهير الثقافي، والتدمير المتعمد والممنهج لمجموعات مستهدفة من الناس وتراثهم الحضاري. وكما نشهد جميعاً ما يحدث في العراق وسوريا، فإن الهدف من التطهير الثقافي هو ليس فقط القضاء على شعب معين، بل على جميع أدلة وجوده الملموسة. كل هذه الدلائل هي نذير للوحشية الآدمية التي تفوق جميع أشكال الوحشية التي تعرضت لها البشرية في الماضي.

المؤتمر الإقليمي #الإرث_الثقافي_تحت_التهديد

عمّان، الأردن

تستضيف حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بالتعاون مع “التحالف للآثار The Antiquities Coalition” ومعهد الشرق الأوسط، وللسنة الثانية على التوالي، “المؤتمر الإقليمي #الإرث_الثقافي_تحت_التهديد” وذلك في الثامن من أيلول 2016 في عمّان.

وفي إطار مبادرة عالمية متواصلة، ستجمع القمة الوزارية 17 وزيراً من بلدان جامعة الدول العربية في ضيافة نائب رئيس الوزراء الأردني ناصر جودة، حيث سيقوم القياديون الإقليميون بتنسيق إجراءات محاربة الأزمة الأمنية والاقتصادية والثقافية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما وسيقوم “فريق عمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتصدي للنهب الثقافي”، والمؤلّف من ممثلين عن حكومات جميع البلدان، بعقد اجتماعهم الافتتاحي لوضع اللمسات الأخيرة على خطة العمل للعام القادم بشأن الإجراءات المحددة التي ينبغي اتخاذها بهذا الصدد.

ويعدّ هذا الحدث التاريخي استكمالاً لمؤتمر القاهرة 2015، عندما اجتمع وزراء الآثار والثقافة والسياحة والعلاقات الخارجية لعشر من الحكومات الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور كل من إيرينا بوكوفا، مدير عام UNESCO ونبيل العربي، أمين عام جامعة الدول العربية. يذكر أن المؤتمر شهد مشاركة عدد من الخبراء الدوليين في علم الآثار وقادة الأعمال والمسؤولين العسكريين المتقاعدين والمحامين، بالإضافة إلى نخبة من المختصين في مجال مكافحة الإرهاب وتطبيق القانون وحفظ الأمن. وقد شكّل تواجد جمهور من صناع القرار وأصحاب الاختصاص فرصةً غير مسبوقة لتطوير حلول إقليمية ضد موجة التطهير الثقافي ونهب الإرث الثقافي في إطار الرسالة التي يتبناها “التحالف للآثار” ومهمته المتمثلة في الحفاظ على إرثنا الثقافي المشترك.

وفي نهاية المؤتمر، قامت الدول العشر المشاركة بإصدار بيان القاهرة التاريخي، الذي يشجب التجارة الدموية بالآثار، ويعلن خطة العمل الإقليمية لإيقاف تمويل الإرهاب عن طريق النهب الثقافي. وقد بدأ العمل فعلياً على تحقيق أهداف البيان، حيث يمكن الاطلاع على آخر التطورات بهذا الشأن من خلال زيارة موقعنا الإلكتروني.

ومن الجدير بالذكر أنه قد تمّ تأكيد مخرجات مؤتمر القاهرة والبيان الصادر عنه في منتدى استثنائي رفيع المستوى خلال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2015، ونحن فخورون بالرجوع اليوم إلى الشرق الأوسط لاستكمال هذا العمل الهام.

13، 14 أيار/مايو 2015 – القاهرة مصر

سبّب التدمير والتخريب المتعمد للتراث الثقافي من قبل داعش في كل من العراق وسوريا صدمةً في جميع أنحاء العالم، مما استدعى الرد والتحرك. لقد خسرنا مؤخراً فصولاً كاملةً من ماضينا المشترك، وبعضاً من أهم الأعمال الفنية والمواقع الأثرية الفريدة التي عرفت في العالم عبر التاريخ. هذا الخراب الجائر يهددنا جميعاً، فداعش وجبهة النصرة وعدد من الجماعات التابعة للقاعدة يسلّحون حملاتهم الإرهابية في هذه اللحظة من ريع بيع آثار منهوبة من مهد الحضارات في السوق السوداء.

ومع أنه ليس بمقدورنا إيقاف عمليات النهب بحد ذاتها، إلا أننا قادرون على ردع الإرهابيين من الاستفادة من الكنوز المسروقة. لذا قام “التحالف للآثار The Antiquities Coalition” بتكوين تحالف قوي مع كل من جمهوية مصر العربية، ومنظمة الأمم المتحدة المختصة بالتعليم والعلوم والثقافة UNESCO، ومعهد الشرق الأوسط، بهدف إيقاف تمويل داعش الناتج عن نهب الإرث الثقافي. وقد تم إطلاق هذه المبادرة في مؤتمر طارئ عقد في القاهرة يومي 13 و14 أيار/مايو عام 2015.

جمع “مؤتمر القاهرة 2015: الملكية الثقافية تحت التهديد” وزراء الآثار والثقافة والسياحة والعلاقات الخارجية من 10 دول محورية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى إرينا بوكوفا، المدير العام للـ UNESCO، ونبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية. كذلك شهد المؤتمر مشاركة عدد من الخبراء الدوليين في علم الآثار وقادة الأعمال والمسؤولين العسكريين المتقاعدين والمحامين، بالإضافة إلى نخبة من المختصين في مجال مكافحة الإرهاب وتطبيق القانون وحفظ الأمن. وقد شكّل تواجد جمهور من صناع القرار وأصحاب الاختصاص فرصةً غير مسبوقة لتطوير حلول إقليمية ضد موجة التطهير الثقافي ونهب الإرث الثقافي في إطار الرسالة التي يتبناها “التحالف للآثار” ومهمته المتمثلة في الحفاظ على إرثنا الثقافي المشترك.

وفي نهاية المؤتمر، قامت الدول العشر المشاركة بنشر بيان القاهرة التاريخي، الذي يشجب التجارة الدموية بالآثار، ويعلن خطة العمل الإقليمة لإيقاف تمويل الإرهاب عن طريق النهب الثقافي. وقد بدأ العمل فعلياً على تحقيق أهداف البيان، حيث يمكن الاطلاع على آخر التطورات بهذا الشأن من خلال زيارة موقعنا الإلكتروني.