بغياب رسمي سوري.. إطلاق إعلان عمان 2016 حول حماية التراث

بغياب رسمي سوري.. إطلاق إعلان عمان 2016 حول حماية التراث

بغياب رسمي سوري.. إطلاق إعلان عمان 2016 حول حماية التراث

amman-Custom-

أطلق في الأردن أمس (إعلان عمان 2016 حول حماية التراث) وذلك في اختتام أعمال المؤتمر الإقليمي الوزاري الثاني بعنوان “التراث تحت التهديد”، الذي انطلقت اعماله صباح الخميس  بمشاركة العديد من الدول العربية والمنظمات الدولية، وغياب رسمي سوري.
وقالت وزيرة السياحة والآثار الأردنية لينا عناب إن الدول المشاركة اتفقت على أن الجرائم ضد التراث هي جرائم ضد الحضارة الإنسانية، كما تتعهد هذه الدول بالعمل معا لوقف الاتجار غير المشروع في المصادر التراثية.
واضافت ان اعلان عمان يتضمن إنشاء آليات لتعزيز تبادل المعلومات، بما في ذلك ما يتصل بالممارسات الفضلى ومصادر المساعدة المالية وإمكانية إنشاء نظام تحقق لبلد المصدر للآثار المباعة في الخارج.
واشارت الى ان الاعلان يتضمن ايضا إطلاق مفاوضات ثنائية مع “دول الطلب” ودعوة جامعة الدول العربية للنظر في تقوية التعاون العربي المشترك لمكافحة نهب التراث، وتوفير تدريب شامل لوحدات مراقبة الحدود والجمارك لمكافحة تهريب الآثار، وأن تؤدي سلطات إنفاذ القانون المحلي دوراً رئيساً في منع الاتجار غير المشروع بالآثار، والبحث في سبل التعاون والمساعدة بما في ذلك من خلال المنظمات الإقليمية ودون الإقليمية ومنظمات الأمم المتحدة.
كما يتضمن الاعلان إنشاء مشروع ريادي مع الدول المهتمة لاختبار خلق فرص عمل حول المواقع التراثية، وإنشاء وإطلاق حملة توعوية ضد شراء “الآثار المنهوبة والمسلوبة بالدماء” والتي جرى التوافق عليها في اجتماع مايو 2015 التراث تحت التهديد.
وقالت عناب إن هذا الاعلان هو ما تم الاتفاق عليه بين الدول المشاركة في المؤتمر وليكون قيمة اضافية للجهود الكبيرة التي نبذلها من اجل معالجة الخطر والتهديد الذي يواجه الممتلكات الثقافية والتراث الثقافي.
وأشارت إلى أن هذا الجهد يأتي إدراكا من الدول المشاركة للتهديد المستمر لموروثنا الثقافي ورفاهنا الاقتصادي وأمننا الوطني جراء أعمال النهب والتنقيب غير المشروع عن الآثار والاتجار فيها سواءً من قِبَل شبكات الجريمة المُنظمة أو من خلال عمليات التخريب والتدمير المُتعمدة التي ترتكبها الجماعات الإرهابية.
وبينت ان الدول المشاركة في المؤتمر التي تمثل: الاردن والإمارات والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان والعراق وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا، ومصر والمغرب وموريتانيا، واليمن، وجامعة الدول العربية، التقوا في الاجتماع الوزاري الثاني لمؤتمر (التراث تحت التهديد) لتقوية التعاون الإقليمي في مجال محاربة نهب التراث.
وقالت ان هذا المؤتمر اليوم يأتي استكمالاً للجهود الإقليمية والدولية التي تنسجم مع ميثاق جامعة الدول العربية الهادف إلى تعزيز العمل العربي المشترك، وللبناء على المبادرات العربية ذات العلاقة.
وتضمنت فعاليات المؤتمر جلسة وزارية شارك بها وزراء من الدول العربية بهدف تبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه التراث الثقافي في دول المنطقة، والخطوات التي اتخذتها الحكومات لمواجهتها، مع التركيز على التطورات منذ إعلان القاهرة 2015، وتسليط الضوء على مجالات التنسيق وفرص الدعم الإضافي.
كما تضمن المؤتمر جلسات عمل تتمحور حول تبادل المعلومات، وبناء القدرات، وتعزيز سيادة القانون، واتفاقيات التراث الثقافي الثنائية/ الإقليمية، وتعزيز التعاون في سوق الفن التراثي، وحملات التوعية المحلية والدولية.
من جهته أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة التزام الأردن الكامل بمواصلة بذل الجهد في سبيل حماية التراث وعلى كافة الصعد بالتعاون مع جميع المعنيين في المجتمع الدولي.
وقال جودة في المؤتمر الذي تشارك وزارته في تنظيمه إلى جانب وزارة السياحة والآثار  الأردنية ومنظمة تحالف الآثار ومعهد الشرق الأوسط والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إن آثار الدول هي جزء من التراث الإنساني العالمي، وبما يجعل مسؤولية حمايته جماعية وبما يضمن الحفاظ عليه للأجيال القادمة، وان تحديات هذا المجال تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية في مواجهة سرقة التراث والعبث به وتدميره.
موضحاً دور بلاده كعضو غير دائم في مجلس الأمن في الدفع قدماً باتجاه تبني قرار مجلس الأمن رقم 2199 الذي يدين تدمير وسرقة التراث الثقافي، ويتبنى إجراءات حازمة لمحاربة السرقة غير المشروعة للقطع الأثرية والثقافية من العراق وسوريا، ودعوة جميع الدول لتأكيد التزامها لتطبيق قرار مجلس الأمن وما يرتبط به.
وأضاف ان الأردن ساهم في وضع مسألة “تدمير وتهريب وسرقة التراث الثقافي” على أجندة مجلس الأمن، وذلك من خلال الاجتماع الذي نظمه الأردن بشكل  مشترك مع فرنسا في مجلس الأمن في شهر نيسان من العام الماضي، ويعد الأول من نوعه.
وقال الوزير الأردني إن مؤتمر عمّان يأتي استكمالاً لمخرجات مؤتمر القاهرة العام الماضي، ويهدف إلى البناء على ما تم التوافق عليه عبر إطلاق آليات التنسيق المشترك المتوافق عليها والمتمثلة بفريق العمل العربي المعني بمكافحة نهب التراث، وترجمة الأفكار والمبادئ المتوافق عليها إلى خطة عمل لتعزيز التعاون بين دول المنطقة ورفع سوية التنسيق المشترك عبر إنشاء آليات لتبادل المعلومات وبناء القدرات وتثقيف سلطات إنفاذ القانون المحلي، وإطلاق حملات توعية عامة وخلق فرص عمل ريادية في محيط المواقع الأثرية، وعقد اتفاقيات جماعية بين دول المصدر ودول الطلب بهدف الحد من الاتجار غير المشروع وتهريب الآثار. وأعرب عن تطلعاته وفق ما جاء في إعلان عمان 2016 حول “حماية التراث تحت التهديد” إلى إيقاف الخارجين على القانون ووقف المعتدين على التراث الإنساني من شراء الآثار التي سلبت ونهبت من دماء الأبرياء والمحافظين عليها.
بدورها قالت وزيرة السياحة والآثار لينا عناب، “إن تنامي مشكلة النهب وتدمير التراث والاتجار غير الشرعي في القطع الاثرية أصبحت في تزايد كبير خلال السنوات السابقة، على الرغم من وجود كثير من الضوابط والتشريعات القانونية التي اتخذتها الدول للحد من هذه الظاهرة (المقلقة) بحسب وصفها”، داعية للعمل على تغيير الاتجاهات ونشر الفكر التوعوي بأهمية هذه المقدرات على جميع الأصعدة والمستويات الفكرية، للقضاء على هذه الظاهرة كما أسمتها.
وتطرقت عناب في حديثها، إلى تجربة الأردن في حماية مختلف المقدرات الحضارية من خلال سن القوانين والتشريعات الوطنية والضوابط والتعاون الدولي، منوهة إلى أن أول قانون للآثار في الأردن صدر عام 1934، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الخمس الأخيرة زاد حجم القضايا حيثُ بلغت 228 قضية. كما دعت الى الاستمرار في تعزيز ما هو قائم من تشريعات وآليات لحماية المقتنيات الثقافية من الخطر من خلال تفعيل التشريعات القانونية بين الدول الأعضاء في اتفاقية اليونسكو والوصول إلى تشريعات موحدة لحماية الممتلكات الثقافية، وزيادة الرقابة للحد من السرقة. وطالبت بإنشاء قواعد بيانات موحدة للقطع المضبوطة وتزويد اليونسكو والشرطة الدولية بنسخة عنها، والعمل على تحديثها بشكل مستمر.
من جهتها ثمنت رئيسة منظمة التحالف للآثار ديبرا ليهر، الجهود الهادفة إلى رفع مستوى الوعي في مجال حماية التراث والممتلكات، مشيرة إلى ان حماية الثقافة تعد حماية الانسان وحماية طرق حياته وزيادة الروابط المجتمعية.
ومن جانبها أشارت رئيسة معهد الشرق الأوسط ويندي تشامبلرين إلى ان الحضور الكبير للمؤتمر يظهر التزام الجميع في مجال حماية التراث والثقافة والممتلكات لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وقدم المندوب عن جمهورية مصر العربية محمود عفيفي لمحة عن مؤتمر القاهرة الدولي بعنوان “الممتلكات الثقافية تحدت التهديد”، وأبرز توصيات المؤتمر. وأضاف عفيفي ان توصيات القاهرة تضمنت تأسيس لجنة استشارية دولية لتقديم النصح والمشورة والدعم لمجموعة العمل المعنية بسبل مكافحة النهب الثقافي، وإطلاق حملة توعوية بالدول التي يزداد فيها الطلب على شراء الممتلكات الثقافية المنهوبة للحد من ذلك، إضافة إلى النظر إلى إمكانية بدء مفاوضات لإعداد “مذكرة تفاهم ثقافية إقليمية”، تهدف إلى حظر التعامل مع المواد الثقافية المنهوبة بالتعاون مع الشركاء الدوليين. وأشار إلى أن توصيات القاهرة أكدت زيادة حملات التوعية الهادفة لحماية الممتلكات الثقافية ضد عمليات الحفر والتنقيب غير القانونية، أو تهريبها أو المتاجرة فيها، مع فرض عقوبات أكثر صرامة على ممارسيها، فضلاً عن بحث إنشاء وكالة مستقلة لمحاربة عمليات “غسيل الآثار” من خلال تقديم الشهادات المزورة بالتعاون مع الوكالات الدولية المختصة للمساعدة في تتبعها ووقف الاتجار فيها، وإبرام اتفاقية تعاون مشترك بين مصر والأردن في مجال الآثار والممتلكات الثقافية.
المصدر: وكالات
2017-10-26T04:19:13+00:00 September 9th, 2016|